عبد الله المرجاني

209

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

اللّه ما نصنع به ؟ قال : تأخذون من ترابه ، فتجعلونه في ماء ثم يتفل عليه أحدكم ، ويقول : بسم اللّه تراب أرضنا ، بريق بعضنا ، شفاء لمريضنا بإذن ربنا » ففعلوا ، فتركتهم الحمى « 1 » . تفل معه شيء من الريق والنفث عكسه . وأما صعيب فقال أبو القاسم طاهر بن يحي العلوي : هو وادي بطحان « 2 » ، دون الماجشونية « 3 » ، وفيه حفرة يأخذ الناس منها ، وهو اليوم إذا وبأ إنسان أخذ منه « 4 » . وقال الشيخ جمال الدين « 5 » : صعيب مع ركن الماجشونية الشرقي الشمالي . قال أبو عبيد القاسم بن سلام : بطحان بضم الباء الموحدة ، وسكون الطاء المهملة ، سمي بذلك لسعته وانبساطه من البطح وهو البسط « 6 » . قال الحافظ محب الدين « 7 » : رأيت هذه الحفرة والناس يأخذون منها ،

--> ( 1 ) أخرج بعضه البخاري عن عائشة في كتاب الطب باب رقية النبي صلى اللّه عليه وسلم برقم ( 5745 ) 4 / 32 ، وأحمد في المسند 6 / 93 عن عائشة ، والحاكم في المستدرك 4 / 412 عن عبادة بن الصامت ، وأخرجه كاملا ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 332 عن إبراهيم بن الجهم . ( 2 ) وادي بطحان : بالضم فسكون ، واد بالمدينة ، وأودية المدينة ثلاثة : العقيق ، وبطحان ، وقناة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 1 / 446 ، الفيروزآبادي : المغانم ص 56 . ( 3 ) الماجشونية : نسبة إلى ما جشون ، موضع بوادي بطحان . انظر : الفيروزآبادي : المغانم ص 366 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1298 . ( 4 ) قول طاهر العلوي كذا ورد في الدرة الثمينة لابن النجار 2 / 333 ، والتعريف للمطري ص 52 ، وتحقيق النصرة للمراغي ص 203 ، ووفاء الوفا للسمهودي ص 68 . ( 5 ) قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص 52 . ( 6 ) راجع ما حكاه النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 33 ) عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص 129 . ( 7 ) قول محب الدين ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة 2 / 333 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 204 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 68 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 128 .